محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

208

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

خصائصه ( بنوه ) وهي القرينة . ثم أتى بما يلائم هذه الخاصة حين ذكر شبيبته والهرم . ولكنه لم يذكر ما يلائم المستعار له . لذلك كانت الاستعارة : مكنيّة : لأن المستعار منه ( الإنسان ) محذوف ورمز إليه بما يدلّ عليه من صفاته ( بنوه ) . أصلية : لأن لفظ المستعار منه اسم جامد . مرشّحة : لأنّه ذكر فيها ما يلائم المستعار منه ( بنوه ) . ب - المجرّدة : هي التي اقترنت بما يلائم المستعار له دون المستعار منه ، نحو : رأيت أسدا في الجبهة يرمي العدو بسهامه . فقد ذكر ما يلائم المستعار له ( البطل الشجاع ) حين قيل : يرمي العدو بسهامه . أما المستعار منه فلم يرد ما يلائمه . لذلك كانت الاستعارة مجرّدة . ومنه قول نعيمة في النهر المتجمّد : يا نهر قد نضبت مياهك فانقطعت عن الخرير . في البيت : استعارة مكنيّة لأن الشاعر شبّه النهر بإنسان وحذف المستعار منه ( الانسان ) وكنى عنه بشيء من خصائصه ( النداء ) . - واستعارة أصلية لأن لفظ المستعار منه اسم جامد . - ومجرّدة لأن الشاعر أتى بما يلائم المستعار له ( نضبت مياهك ، وانقطعت عن الخرير ) ولم يأت بما يلائم المستعار منه ( الانسان ) .